الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
375
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الأنف مع قيد ان يكون مرسونا استعمال الأنف من غير زيادة قيد إلى أن قال سمي غير مفيد لقيامه مقام أحد المترادفين من نحو ليث وأسد وحبس ومنع انتهى وقد تقدم لنا كلام في ذلك عند قول الخطيب وقسم السكاكي المجاز اللغوي إلخ فراجع إن شئت . ( و ) ثانيهما ما هو ( متضمن لها ) اي للفائدة وهذا القسم ما كان غير استعمال المطلق في المقيد وعكسه وأمثلته كثيرة . ثم قال ( والمتضمن للفائدة قسمان استعارة ) وهو ما كان العلاقة فيه التشبيه ( وغير استعارة ) وهو المجاز المرسل فصار اقسام المجاز خمسة العقلي والراجع إلى حكم الكلمة والخالي عن الفائدة والاستعارة وغير الاستعارة وهذه الأقسام الأربعة الأخيرة كلها لغوية ( وظاهر إن ) القسمين الأولين أعني ( المجاز العقلي والمجاز الراجع إلى حكم الكلمة لا بدخلان في المجاز المعرف بالكلمة المستعملة في غير ما وضعت له ) . وبعبارة أخرى ظاهر إنهما ليسا من اقسام المجاز المفرد اعني الكلمة بالمعنى المذكور اما كون العقلي خارجا عنه فلأنه هو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له فليس من جنس اللفظ حتى يكون كلمة واما عدم كون المجاز الراجع إلى حكم الكلمة داخلا في الكلمة فلأن الأعراب الذي هو محل التجوز سواء قلنا إن الاعراب من مقولة المعنى أو من مقولة اللفظ غير داخل في جنس الكلمة اما على الأول فظاهر واما على الثاني فلأن المراد باللفظ في تعريف الكلمة حيث يقولون الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد اللفظ المستقل بالوضع والاستعمال لا ما لا تحقق له إلا بتحقق لفظ آخر ومن هنا قلنا في المكررات في تعريف الكلمة إن الألف من فاعل والواو من مفعول خارجان عن التعريف فالأعراب كذلك .